- إدارة مفتوحة
التحديات الإدارية وفقًا لتقرير أمين المظالم الكاتالوني لعام 2025
يبعث التقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن أمين المظالم الكاتالوني، والذي تم تقديمه مؤخراً إلى البرلمان، برسالة واضحة ومطالبة: لقد وصلت الإدارة العامة الحالية إلى نهايتها...
في عالمٍ رقميٍّ متزايد، من المُدهش أن الشباب - أو ما يُسمى بالمواطنين الرقميين الأصليين - لا يشعرون بالراحة في التفاعل مع الإدارة العامة عبر القنوات الرقمية. وهذه هي مفارقة... الأبحاث التي أجرتها AOC والذي يقدم تحليلًا معمقًا لكيفية تحسين هذه العلاقة. تضمن البحث ثلاث مراحل: تحليل السلوكيات الرقمية، ومقابلات نوعية، وورشة عمل تشاركية مع الشباب.
يتمتع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و٣٠ عامًا ببراعة رقمية لا تُضاهى. فهم مستخدمون منتظمون لتيك توك، وإنستغرام، ويوتيوب، وواتساب، وتشات جي بي تي، وأمازون. يقومون بمهام متعددة، ويتسمون بالإبداع، ويتوقعون إجابات فورية. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الإدارة، تصبح تجربتك محبطة: واجهات غير بديهية، ولغة تقنية، وعمليات طويلة، ونقص في الاستجابة التعاطفية.
رغم أن معظم الشباب الكتالوني يستخدمون الخدمات العامة الرقمية، إلا أن تجربتهم غالبًا ما تكون سلبية. فهم يتوقعون تجربة مماثلة لتلك التي تقدمها المنصات الخاصة، لكنهم يواجهون أنظمة بطيئة وغير منسقة وغير ملائمة لاحتياجاتهم.
كشفت المقابلات التي أجريت مع 17 شابًا من خلفيات مختلفة (طلاب، عمال، عاطلين عن العمل أو عاملين لحسابهم الخاص) عن إدراك عام للبطء، ونقص التعاطف، وعدم التنظيمتُعتبر الإجراءات الرقمية بمثابة "غرفة هروب" بيروقراطية: خطوات كثيرة جدًا، وتكرارات، وأخطاء فنية، وانعدام المتابعة.
يفضل الشباب البحث عن إجابات على منصة ChatGPT بدلاً من الرجوع إلى المواقع الرسمية. ويُعزى ذلك إلى عدة عوائق، منها عدم وضوح التعليمات، والمصطلحات القانونية، وصعوبة العثور على معلومات مفيدة.eres متكرر. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود مواعيد مسبقة وضعف خدمة الهاتف يزيدان من الشعور بالانقطاع.
El ورشة عمل تشاركية جمعت 15 شابًا، تم تقسيمهم إلى ثلاث فرق، وعملوا على التحديات من خلال ديناميكيات مثل خريطة التعاطف، والخريطة السياقية، العصف الذهني والنمذجة الأولية. حدد المشاركون العوائقeres، والمشاعر والاحتياجات، واقتراح حلول ملموسة.
يُعبّر الشباب عن إحباطهم وتوترهم وانقطاعهم عن العمل. يشعرون بالتجاهل، وقلة الإنصات إليهم، وقلة الحماس لبدء الإجراءات. البيروقراطية تُشعرهم بالكسل، ويُعتقد أن "الإدارة لا تتحدث لغتهم".
قدّمت الفرق ثلاثة حلول في نماذج أولية تستجيب لتحديات سبق تحديدها. نقتبسها للتوضيح:
روبوت محادثة ذكي مُدرّب على أنظمة وإجراءات الهيئة العامة والإدارة المحلية. يعمل كنقطة دخول واحدة: يُسجّل المستخدم دخوله، ويطرح سؤالاً، ويتلقى إجابات واضحة، وخطوات مُخصّصة، وروابط مباشرة.
فوائد:

نظام خدمة للمواطنين متاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويمكن الوصول إليه عبر الإنترنت والتطبيق وأكشاك الخدمة الذاتية. صُمم لضمان وصول شامل، خاصةً لمن لا يملكون أجهزة أو لديهم مهارات رقمية محدودة.
فوائد:
منصة ألعابية تجمع جميع الإجراءات في لوحة تحكم واحدة. تتضمن دردشة متكاملة ومكافآت رمزية وتجربة مرئية وبديهية.
فوائد:
المشاريع الثلاثة المعروضة أمثلة ملموسة على كيفية المضي قدمًا نحو إدارة أكثر إنسانية وكفاءةً وانسجامًا مع العادات الرقمية للشباب. وسواءً كانت قابلة للتطبيق أم لا، فمن المفترض أن تساعدنا هذه المشاريع على الاستماع إلى مطالبهم.
يجب أن ننظر إلى مقترحات الشباب على أنها فرصٌ لإحداث نقلة نوعية في الإدارة العامة الرقمية. ومن أهم مسارات العمل التي نستخرجها منها:
لا يطالب الشباب بالتكنولوجيا بحد ذاتها، بل بتجربة متماسكة وواضحة ومتعاطفة. يريدون أن يشعروا بتقدير وقتهم، وأن احتياجاتهم مسموعة، وأن يثقوا بالإدارة كخدمة عامة.
وتتمتع الإدارات العامة بالفرصة - والمسؤولية - للاستماع إلى الشباب ودمجهم في تصميم الخدمات الرقمية.
إذا أردنا إدارة رقمية حقيقية، فيجب أن تكون سهلة المنال، وواضحة، ومتعاطفة، ومفيدة. بهذه الطريقة فقط، يُمكننا بناء علاقة ثقة مع الأجيال الجديدة، وضمان مواطنة فاعلة، وواعية، وملتزمة.