- التعاون
نُشر تحليل لتطور استخدام الشبكات الاجتماعية في أوروبا
ربما قضيت بضع دقائق على مواقع التواصل الاجتماعي. إنه نشاط يومي يمارسه ملايين الأشخاص في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي...
ربما قضيت بضع دقائق على وسائل التواصل الاجتماعي. إنه نشاط يومي يمارسه ملايين الأشخاص في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
تحوّلت وسائل التواصل الاجتماعي من مجرد أداة للتواصل مع العائلة والأصدقاء إلى واحدة من أهمّ المساحات الرقمية للحصول على المعلومات والتفاعل وتكوين الآراء. كما أصبحت قناة أساسية للشركات والمؤسسات للتواصل مع جمهورها وتوسيع نطاق وصولها.
لكن إلى أي مدى تُعدّ الشبكات الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للأوروبيين؟ وهل تُستخدم بالطريقة نفسها في جميع دول الاتحاد الأوروبي؟ استنادًا إلى البيانات المفتوحة، تم نشر تحليل والتي تدرس تطور استخدام الشبكات الاجتماعية بين المواطنين والشركات، وتحدد الاختلافات بين الدول الأعضاء ومجموعات السكان المختلفة.
على مدى السنوات العشر الماضية، ازداد استخدام الشبكات الاجتماعية بشكل مطرد في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، سواء بين الأفراد أو الشركات. ورغم وجود تفاوت ملحوظ في البداية بين المجموعتين، إلا أن هذا التفاوت تقلص تدريجياً ليصبح متقارباً جداً بحلول عام 2020.
في عام 2015، أفاد 48% من المواطنين الأوروبيين باستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي، مقارنةً بـ 37% من الشركات. وبعد عشر سنوات، في عام 2025، وصلت هذه النسب إلى 67% و64% على التوالي، مما يعكس تزايد اندماج هذه المنصات في الحياة اليومية والنشاط التجاري.
على الرغم من هذا الاتجاه العام للنمو، فإن كثافة الاستخدام تختلف اختلافاً كبيراً بين الدول الأعضاء. فبين المواطنين، تتصدر الدنمارك القائمة بنسبة 90% من المستخدمين، بينما تسجل إيطاليا أدنى نسبة، وهي 56%.
تتضح الفروقات بشكل أكبر في مجال الأعمال. فمالطا لديها أعلى مستوى من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تتواجد 88% من الشركات على هذه الوسائل، بينما تقع بلغاريا في الطرف المقابل بنسبة 42%.
تُظهر البيانات وجود علاقة واضحة بين استخدام السكان لشبكات التواصل الاجتماعي واعتماد الشركات لها. فالدول التي تتميز بمشاركة مواطنيها العالية تميل أيضاً إلى تسجيل معدلات استخدام مرتفعة في مجال الأعمال.
تُعدّ الدنمارك وفنلندا ومالطا أمثلة على هذا التوجه، إذ تُصنّف باستمرار ضمن الدول الأعضاء التي تتمتع بأعلى مستويات استخدام الشبكات الاجتماعية بين المواطنين والشركات على حد سواء. ويشير هذا إلى أن الثقافات الرقمية الأكثر تطوراً تُشجع على تبني الشبكات الاجتماعية على نطاق أوسع في المجتمع ككل.
مع ذلك، توجد بعض الاستثناءات. ففي رومانيا، على سبيل المثال، يُصرّح 80% من السكان باستخدامهم لشبكات التواصل الاجتماعي، بينما لا تتجاوز نسبة الشركات التي تُصرّح باستخدامها 48%. يُبرز هذا التفاوت أن تبني الشركات لشبكات التواصل الاجتماعي لا يسير دائمًا بنفس وتيرة تبني المواطنين لها.
بشكل عام، تُظهر النتائج أن الشبكات الاجتماعية أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة الرقمية في الاتحاد الأوروبي. فإلى جانب الترفيه والتواصل الشخصي، تلعب هذه المنصات الآن دورًا محوريًا في كيفية وصول الأفراد إلى المعلومات، ومشاركة المحتوى، والتفاعل مع المؤسسات والشركات في بيئة مترابطة بشكل متزايد.